الشيخ عبد الغني النابلسي
93
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
[ أحمد الخلوتي يمدح بني قدامة ] رأيت الدّار دار بني قدامه * وآثار الكرام لها علامه فقلت لها : دويرة هل تقومي * فقالت لا أقوم إلى القيامة لجمّاعين منزلنا قديما * أتينا والدّيار لها شهامه وقد طابت أويقاتي وغنّت * على نوحي بناديها حمامه وقالت أين قومك قلت حلّوا * بأرض لا تحلّ بها ملامه كرام من كرام من كرام * فدع عنك الحسود ودع كلامه وأصلهم القديم سما بقوم * منازلهم على أكناف رامه نزيلهم إذا وافى حماهم * وجاور لا تحلّ به ندامه ونالوا في رباهم كلّ مجد * ولا تعلو منازلهم غرامه وساحات الكرام لها سموّ * ويفخر من أراد بها إقامة ومن ينزل حماها في أمان * وغاية أمره فيها السّلامه أتيت ديارهم وسألت عنهم * أجابوا بالعزازة والكرامة وحيّوني بألفاظ عذاب * عليها أنس آل بني تهامه وعندهم فتى من أهل زيتا * فليتي أن أكون له غلامه / محمّد الوليّ ومن تسامى * عن الأقران تكفيه الإمامة أقام بأرضهم ، أحيا رسوما * لهم درست وحياها استقامة وعبد الحقّ سار على طريق * قويم ، والصّلاح له علامه وأهل الدّار كلّهم أناخوا * بساحة من تظلّله الغمامة عليه صلاة ربّي كلّ وقت * بتكرار إلى يوم القيامة وآل ثم صحب ثم صهر * وأتباع تواليهم كرامه وإنّي السّالميّ وقد نزلنا * كأني قد حللت بأرض رامه